السيد محمد حسين الطهراني

192

معرفة الإمام

هذا القياس قول عليّ بن أبي طالب . ويترجمون الأبواب ( الفقهيّة ) بذلك . وأمّا أهل البصرة وفقهاؤهم الحسن وابن سيرين ، وكلاهما كانا يأخذان عمّن أخذ عن عليّ عليه السلام . وابن سيرين يفصح بأنّه أخذ عن الكوفيّين ، وعن عُبيدة السمعانيّ ، وهو أخصّ الناس بعليّ عليه السلام . وأمّا أهل مكّة ، فانّهم أخذوا فقههم عن ابن عبّاس ، وعن عليّ عليه السلام . وقد أخذ ابن عبّاس معظم علمه عنه عليه السلام . وأمّا أهل المدينة فعنه عليه السلام أخذوا . وقد صنّف الشافعيّ كتاباً مفرداً في الدلالة على اتّباع أهل المدينة لعليّ عليه السلام ، وعبد الله . وقال محمّد بن الحسن الفقيه : لَوْ لَا عَلِيّ بْنُ أبِي طَالِبٍ مَا عَلِمْنَا حُكْمَ أهْلِ البَغي ( إذ لا ينبغي أسرهم ، والإجهاز على جريحهم ، وابتزاز أموالهم ) . ولمحمّد بن الحسن كتاب في الفقه يشتمل على ثلاثمائة مسألة في قتال أهل البغي بناءً على فعله عليه السلام . وورد في مسند أبي حنيفة أنّ هشام بن الحكم قال : قال الصادق عليه السلام لأبي حنيفة : من أين أخذتَ القياس ؟ قال : من قول عليّ بن أبي طالب ، وزيد بن ثابت . حين شاهدهما عمر في الجدّ مع الإخوة ( في باب الإرث ) فقال له عليّ عليه السلام : لَوْ أنَّ شَجَرَةً انْشَعَبَ مِنْهَا غُصْنٌ وَانْشَعَبَ مِنَ الغُصْنِ غُصْنَانِ ، أيُّمَا أقْرَبُ إلَى أحَدِ الغُصْنَيْنِ : أصَاحِبُهُ الذي يَخْرُجُ مَعَهُ أمِ الشَّجَرَةُ ؟ فقال زيد ( بن ثابت ) : لَوْ أنَّ جَدْوَلًا انْبَعَثَ فِيهِ سَاقِيَةٌ ، فَانْبَعَثَ مِنَ السَّاقِيَةِ سَاقِيَتَانِ ، أيُّمَا أقْرَبُ : أحَدُ السَّاقِيَتَيْنِ إلَى صَاحِبِهِمَا أمِ الجَدْوَلُ ؟ « 1 »

--> ( 1 ) - ذكر السيّد عبد الحسين شرف الدين العامليّ في كتاب « النصّ والاجتهاد » ص 217 إلى 219 الطبعة الثانية ، في المورد الثلاثين الخاصّ بميراث الجدّ مع الإخوة أنّ البيهقيّ